يوسف بن تغري بردي الأتابكي

91

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة في كتاب الإشارة قال وفيها توفي الملك الصالح إسماعيل ابن السلطان نور الدين بحلب في رجب وله ثماني عشرة سنة والكمال أبو البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري النحوي العبد الصالح وشيخ الشيوخ أبو الفتوح عمر بن علي الجويني أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وعشر أصابع مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وخمس أصابع السنة الثانية عشرة من ولاية الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب على مصر وهي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة فيها سار سيف الإسلام طغتكين أخو صلاح الدين من مصر إلى اليمن إلى أن نزل زبيد وبها حطان بن منقذ الكناني فأمره أن يسير إلى الشام فجمع أمواله وذخائره ونزل بظاهر زبيد فقبض عليه سيف الإسلام وأخذ جميع ما كان معه وقيمته ألف ألف دينار ثم قتله بعد ذلك وكان عثمان الزنجبيلي بعدن فلما بلغه ذلك سافر إلى الشام بعد أن أثر باليمن آثارا كبيرة ووقف الأوقاف وله مدرسة أيضا بمكة ورباط بالمدينة وغيرها وفيها في خامس المحرم خرج صلاح الدين من مصر فنزل البركة قاصدا الشام وخرج أعيان الدولة لوداعه وأنشده الشعراء أبياتا في الوداع فسمع قائلا يقول في ظاهر المخيم :